
قالت وزيرة التجارة زينب بنت احمدناه إن القدرة على قيادة الدول في المراحل الدقيقة لا تُورَث ولا تُدَّعى، بل تصقلها التجارب وتختبرها المواقف وتثبتها الخيارات الصعبة حين تضيق الحلول وتتعاظم المسؤوليات، مؤكدةً أن الخبرة في إدارة الدولة وصون توازناتها وحماية استقرارها باتت في عالم تتشابك فيه الأزمات وتشتد فيه الضغوط الاقتصادية والأمنية عنصراً حاسماً لا يمكن تجاهله عند الاختيار.
ورأت الوزيرة أن البدائل المطروحة على الساحة السياسية، في المعارضة والموالاة على حد سواء، لم تُقدّم حتى اللحظة مشروعاً أكثر إقناعاً أو رؤية اقتصادية أوضح أو قيادة تحظى بالثقة اللازمة لمواجهة تحديات الراهن، معتبرةً أن تقارب البرامج وضعف التمايز في الرؤى ومحدودية الحضور القيادي تجعل سؤال البديل سؤالاً عن الجاهزية والقدرة قبل أن يكون سؤالاً عن الأسماء والطموحات.
وشدّدت على أن قيادة الوطن مسؤولية تتعلق بمصير شعب ومستقبل أجيال، محذّرةً من مغبة منحها لمن لم تتضح قدرته على حمل أعبائها، إذ إن التاريخ زاخر بالأمثلة التي تذكّر بأن الاستقرار ثمرة تُصان وأن التفريط فيه قد يُرتّب أثماناً باهظة.
ومن هذا المنطلق أعلنت الوزيرة ثقتها في الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني بوصفه قيادةً قادرة على صون كيان الدولة وحماية تماسك المجتمع ومواصلة مسار الإصلاح والتنمية، مطالبةً في الوقت ذاته بمزيد من الإنجاز وتحسين معيشة المواطنين وتعزيز كفاءة الإدارة وترسيخ العدالة والمساءلة.
وخلصت إلى أن إتاحة مواصلة هذا المسار عبر مأمورية رئاسية ثالثة تبدو ضرورة وطنية تقتضيها تحديات المرحلة والخيارات المتاحة، على أن يجري ذلك في إطار احترام الدستور والمؤسسات وعبر إرادة شعبية حرة ومسار قانوني واضح، مختتمةً بالقول إن الوطن هو الذي اقتضى اختياره ودعمه وهو الذي يدفع نحو الرغبة في استمراره.








