
قال الوزير الأول المختار ولد اجاي إن كمية المياه التي كانت تصل إلى نواكشوط من إديني لم تكن تتجاوز 45 ألف متر مكعب يوميا، فيما ارتفعت حاليا إلى أكثر من 100 ألف متر مكعب يوميا.
وأشار في كلمة خلال زيارته للمنشأة أمس تكلفة هذا المشروع بلغت 65 مليون يورو، أي ما يعادل نحو 35 مليار أوقية، بهدف تعزيز قدرة العاصمة على توفير مياه الشرب لسكانها.
وبيّن أن المشروع تضمن حفر 20 بئرا جديدة في منطقة إديني، وإعادة تأهيل ما بين 20 و30 بئرا أخرى، فضلا عن مد خطوط أنابيب من الحجم الكبير تمتد على مسافة تقارب 60 كيلومترا، من إديني إلى لكصر، وإنشاء خزان مائي تتراوح سعته بين 5 آلاف و6 آلاف متر مكعب، إضافة إلى خط كهربائي مستقل يضمن استمرارية ضخ المياه.
وأوضح أن الآجال التعاقدية لإنجاز المشروع حددت بـ24 شهرا، ابتداء من تاريخ وضع حجر الأساس في 3 ديسمبر 2024، على أن تنتهي الأشغال في 3 ديسمبر 2026، مؤكدا أن المشروع اكتمل قبل الموعد المحدد بشهرين.
وأضاف أن الجولة الميدانية واللقاءات التي أجراها مع سكان العاصمة وعمد البلديات أظهرت أن غالبية المواطنين بدأوا يلمسون تحسنا في خدمات المياه، فيما لا تزال بعض المناطق تعاني من صعوبات مرتبطة بغياب الشبكات أو عدم اكتمال وصول المياه إلى بعض المناطق المرتفعة.
وأشاد معالي الوزير الأول بالجهود التي بذلها القطاع المعني والكفاءات الوطنية الشابة في تنفيذ هذا المشروع، مؤكدا أن إنجاز البنى التحتية بهذا المستوى يعكس قدرة الكفاءات الموريتانية على تنفيذ المشاريع الكبرى وفق المعايير الفنية المطلوبة.
وتحدث ولد اجاي عن مشروع آخر، "يهدف إلى إنشاء القطب الشمالي للمياه، بما يعزز البنية التحتية المائية في منطقة لكصر، ويرفع قدرات الضخ والتخزين، ويسهم في تحسين تزويد عدد من مناطق العاصمة بالمياه، بما فيها منطقة الجامعة، والاستجابة لاحتياجاتها المتزايدة".
وأشار إلى أن منظومة المياه في نواكشوط كانت تعتمد على خزان رئيسي في لكصر بسعة 6 آلاف متر مكعب، قبل أن تتعزز بخزان مشروع إديني، الذي تتراوح سعته بين 5 آلاف و6 آلاف متر مكعب، ويجري حاليا إنشاء مركب جديد يضم خزانين، تبلغ سعة كل منهما 5 آلاف متر مكعب.
وأكد أن التخطيط لهذا المشروع يستند إلى رؤية مستقبلية تأخذ في الحسبان التوسع العمراني المتسارع للعاصمة خلال السنوات العشر إلى الخمس عشرة المقبلة، وما قد يرافقه من زيادة في الطلب على المياه، فضلا عن الحاجة إلى تحسين التزويد في المناطق المرتفعة والأحياء التي لا تصلها المياه بالكميات الكافية.
وأوضح أن الوضعية الحالية لمنظومة المياه في نواكشوط تسمح بتلبية احتياجات المدينة في حدود الإمدادات المتاحة، غير أن رؤية الرئيس محمد ولد الغزواني تستشرف متطلبات المستقبل، ولا تقتصر على معالجة الاحتياجات الراهنة.
ولفت إلى أن بعض أطراف العاصمة لا تزال تواجه صعوبات في التزود بالمياه من لكصر بالكميات المطلوبة، في حين يتوقع أن يفرض التوسع العمراني خلال السنوات العشر إلى الخمس عشرة المقبلة تحديات إضافية، تستلزم تعزيز قدرات الضخ وتطوير البنية التحتية المائية.
وأضاف أن هذه الرؤية الاستشرافية تهدف إلى إنشاء منشآت مائية قادرة على مواكبة التوسع العمراني المتسارع للعاصمة، وضمان إيصال المياه إلى المناطق المرتفعة التي يصعب تزويدها بها في الوقت الراهن.
وأكد أن هذين المشروعين المائيين يعدان من بين أكبر المشاريع التي شهدتها مدينة نواكشوط في مجال المياه منذ الاستقلال، لما ينتظر أن يسهما به في تعزيز قدرات التزويد بالمياه.
وأكد أن الجهود الرامية إلى معالجة مشكلات المياه في نواكشوط قطعت أشواطا مهمة، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة العمل على معالجة التحديات الأخرى التي تواجه العاصمة، وفي مقدمتها إنارة الطرق والنظافة وتحسين الخدمات الأساسية.









