
يبدأ الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، يوم الأربعاء، زيارة دولة إلى فرنسا، وهي الأولى من نوعها لقائد هذا البلد الواقع في غرب إفريقيا، المعروف بخبرته الأمنية، والذي لا يزال اليوم أحد آخر شركاء باريس في منطقة الساحل.
يُعتبر حليفاً "موثوقاً" في منطقة شهدت فيها فرنسا تراجعات كبيرة خلال السنوات الأخيرة. يبدأ الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، يوم الأربعاء 15 أبريل، زيارة دولة إلى فرنسا، وهي الأولى من نوعها لهذا البلد الساحلي ذي الدبلوماسية الهادئة للغاية، والذي يُعد من بين آخر شركاء فرنسا في منطقة الساحل، منذ قطع العلاقات مع الأنظمة العسكرية في مالي وبوركينا فاسو والنيجر.
كان في استقبال الرئيس الموريتاني مساء الثلاثاء عند وصوله وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو. ويحضر الرئيس الأربعاء المراسم التقليدية في قصر "ليزانفاليد" الساعة 4:30 مساءً، قبل لقاء ثنائي في قصر الإليزيه، يتبعه عشاء رسمي. وفي اليوم الثاني من هذه الزيارة، المخصص لتعزيز الشراكات الاقتصادية والأمنية، من المقرر التنقل إلى مدينة بريست حول موضوع الحماية البحرية وقضية الهجرة.
بلد ساحلي لم يمسه الإرهاب
غالباً ما يُستشهد بموريتانيا، البلد الصحراوي الشاسع الذي يبلغ عدد سكانه 5.2 مليون نسمة والواقع على تخوم غرب إفريقيا والمغرب العربي، كمثال في المجال الأمني. فلم تشهد هذه الدولة الساحلية أي هجوم إرهابي على أراضيها منذ عام 2011. وهذا الوضع يختلف تماماً عن جارتها مالي وكذلك بوركينا فاسو والنيجر، التي تواجه تصاعداً في العنف المرتبط بتقدم الجماعات الجهادية الموالية لتنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية.
ويوضح آلان أنتيل، باحث ومدير مركز أفريقيا جنوب الصحراء في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية: "خلافاً لبعض البلدان مثل مالي التي كانت تعتمد كثيراً على فرنسا، احتفظت موريتانيا بالكامل بزمام الأمور في الإدارة الأمنية، مع التعاون مع باريس".
من جانبه، يشير البخاري محمد المومل، وهو رفيع المستوى موريتاني خبير في القضايا الاستراتيجية، إلى أن البلاد تتبع سياسة استباقية في المجالين العسكري والديني على حد سواء.
ويضيف: "أظهرت الدولة الكثير من الإرادة لمكافحة التطرف العنيف. تتميز موريتانيا بكونها جمهورية إسلامية وليست









