
قال الناطق باسم ائتلاف قطب المعارضة الديمقراطي، سيدي ولد الكوري، إن المعارضة لن تشارك في أي مسار يُفتح فيه باب النقاش حول مأمورية الرئيس أو المواد الدستورية المحصنة، مشيراً إلى أن هذه المسألة تمثل خطاً أحمر لا تحيد عنه المعارضة، سواء جرى ذلك عبر تعديل دستوري أو توافق سياسي.
وأشار في مقابلة له مع قناة TTV، ضمن نشرها التحليلية مساء أمس الثلاثاء أن الخلاف اندلع حين أدرجت الأغلبية في وثيقتها بنداً يتعلق بمناقشة المؤسسات الدستورية من حيث المدد والآجال، وهو ما رأت فيه المعارضة مدخلاً مقنعا لتمديد الحكم لا غاية إصلاحية منه، مضيفا أن المعارضة طالبت بسحب هذا البند أو استثناء مؤسسة الرئاسة والمواد المحصنة صراحة، إلا أن الطرف الآخر رفض الأمرين معاً.
وأوضح أن ائتلافه دخل مسار الحوار بجدية وإيجابية، مستجيبا لدعوة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني لحوار شامل لا يستثني أحداً ولا موضوعا، وقدم مقترحات تضمنت ترسيخ الوحدة الوطنية وتعزيز دولة القانون والشفافية، إلى جانب ملفات الحكامة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، ومحاربة الفساد، وإصلاح الإدارة والمنظومة الانتخابية، فضلاً عن قضايا البيئة.
وأشار إلى أن النقاشات سارت وفق آلية منهجية اقترحها منسق الحوار موسى افال، قائمة على معالجة كل نقطة على حدة، وقد تجاوز الطرفان النقطتين الأولى والثانية، قبل أن يتعثر النقاش عند المسألة الدستورية، فرفضت المعارضة المضي قدماً دون حسمها.
ولفت إلى معاناة المواطنين من ارتفاع الأسعار وتدني الأجور وغلاء المحروقات وتنامي هجرة الشباب وتفشي الفساد وضعف الحكامة، مستغرباً ارتفاع ميزانية الدولة من 500 مليار إلى 1800 مليار دون أن ينعكس ذلك على مستوى معيشة المواطنين.
وأكد أن المعارضة اتفقت مع الأغلبية على نحو 80% من القضايا المطروحة، وقدمت مقترحين لصياغة توافقية بشأن النقطة الخلافية، غير أنهما قوبلا بالرفض، محذراً من أن البلاد في أمس الحاجة إلى حوار شامل وجامع في ظل التحديات الأمنية المتصاعدة إقليميا وعلى الحدود مع مالي.






