ولد بوحبيني يعلق على مظاهرات و التعامل معها أمس و يذكر بمبادئ قانونية أساسية

بيان

على ضوء الأحداث التي شهدها اليوم، وما رافقها من تدخل أمني أدى إلى إصابة رئيس حزب تجديد الحركة الديمقراطية السيد يعقوب ولد لمرابط وبعض مناضليه، يهمني التذكير بجملة من المبادئ القانونية الأساسية التي ينبغي أن تؤطر مثل هذه الوقائع.

إن الحق في التظاهر السلمي هو من الحريات الأساسية المكفولة دستورياً، كما أنه محمي بموجب التزامات بلادنا الدولية. ولا خلاف في أن هذا الحق يمكن أن يخضع لتنظيم قانوني، لكن هذا التنظيم يجب أن يظل في إطار التيسير لا التعطيل، وفي حدود ما تقتضيه المحافظة على النظام العام.

وفي المقابل، فإن تدخل القوة العمومية، متى تم، يجب أن يظل خاضعاً لمبدأي الضرورة والتناسب، وهما مبدآن مستقران في القانون. فلا يُلجأ إلى القوة إلا عند الضرورة القصوى، وبالقدر الذي يفي بالغرض دون تجاوز أو إفراط. وأي إخلال بهذين المبدأين من شأنه أن يطرح إشكاليات جدية من حيث المشروعية.

كما أن التعامل مع الفاعلين السياسيين، وبالأخص قيادات الأحزاب، يقتضي قدراً أكبر من التحفظ والمسؤولية، بما يضمن احترام التعددية السياسية وصون الفضاء العام من أي توتر غير مبرر.

إن ما حدث اليوم يستدعي، بهدوء ومسؤولية، الوقوف على ملابساته بدقة، وتحديد ما إذا كانت الإجراءات المتخذة قد احترمت الأطر القانونية المنظمة، وذلك في إطار من الشفافية والمساءلة.

فدولة القانون لا تُقاس فقط بوجود النصوص، بل بمدى احترامها في الممارسة

  شارك المقال: