موريتانيا: أهمية مخزون الأرز المحلي وتراجع المشتريات يضغطان على المصانع

مصدرمن داخل مصانع الأرز بولاية الترارزة: صرح مصدر أن المصانع تمتلك مخزونًا كبيرًا من الأرز لمصحري تتمكن من تسويقه منذ موسمين زراعيين.

وأضاف المصدر، في تصريح لـ"صحراء ميديا"، أن الدولة اشترت حوالي 5,900 طن من إنتاج الحملة الزراعية الخريفية لموسم 2025، بينما لا تزال المصانع تمتلك مخزونًا يقارب 106,000 طن من الحملة السابقة.

تعتبر الدولة المشتري الرئيسي للأرز المحلي من المصانع، بأسعار تفضيلية تتيح هامش ربح أكبر، حيث يمكن أن يصل سعر الطن إلى حوالي 275,000 أوقية قديمة.

أوضح المصدر أن الزبون الرئيسي للمصانع هو الدولة، وليس التجار في الأسواق، الذين تربطهم علاقة غير مباشرة، مشيرًا إلى أن الحكومة كانت معتادة على شراء المخزون السنوي من الأرز، لكن الكميات المشتراة خلال الموسمين الزراعيين الماضيين تراجعت.

عزا المصدر تراكم هذه الكميات الكبيرة إلى ما وصفه بضعف الرقابة على الأسواق، فيما يتعلق بالأرز المهرب القادم من الخارج، مؤكدًا أنه وجد طريقه إلى الأسواق بكميات كبيرة وبأسعار قريبة من الأرز المحلي.

وأوضح أن الحكومة كانت قد فرضت سابقًا رقابة صارمة على الأسواق والمعابر الحدودية للحد من تهريب الأرز المستورد، ونجحت في ذلك خلال السنوات الماضية، قبل أن يعود الأرز المستورد إلى الأسواق في الأشهر الأخيرة ويبدأ في منافسة المنتج المحلي.

صرح المصدر قائلاً: "ليس لدينا مشكلة مع الأرز المستورد، لأن الدولة تفرض عليه رسومًا جمركية مرتفعة تجعله غير قادر على منافسة الأرز المحلي، ولكن لا بد من فرض رقابة صارمة على الأسواق، في ظل توفر الأرز المستورد بأسعار تنافسية".

كشفت بيانات وزارة الزراعة والأمن الغذائي أن إنتاج الأرز في موريتانيا خلال الحملة الخريفية لموسم 2025 بلغ 229,353 طنًا، بزيادة 27% عن موسم 2024.

ووفق هذه البيانات، بلغت المساحات المزروعة 48,800 هكتار، بزيادة 24% عن متوسط السنوات الخمس الماضية، بينما ارتفع الإنتاجية إلى 4.70 طن للهكتار.

على المستوى الجغرافي، تتصدر ولاية الترارزة الإنتاج بإجمالي 206,005 أطنان، تليها كوركول بـ13,217 طنًا، ثم البراكنة بـ10,131 طنًا.

تشير أرقام الوزارة إلى أن الإنتاج الحالي تجاوز متوسط السنوات الخمس الماضية بنسبة 41%، بفضل تحسن الإنتاجية وزيادة المساحات المزروعة بنسبة 9% عن العام الماضي.

لسنوات، تسعى الحكومة الموريتانية لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الأرز، عبر خطة تشمل استصلاح وإعادة توزيع الأراضي الزراعية، وتشجيع رواد الأعمال والخريجين على الاستثمار في القطاع الزراعي، ودعم المنتج المحلي عبر الإعفاءات الضريبية.

أعلنت الحكومة أنها أقرب من أي وقت مضى لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الأرز، "بفضل الإجراءات التحفيزية التي وضعتها الدولة".