ولد اعليّ: تسقيف أسعار اللحوم بنواكشوط وعقوبات صارمة للمخالفين

أكد مدير حماية المستهلك وقمع الغش بوزارة التجارة والسياحة، محمد المصطفى ولد اعليّ، أن قرار تسقيف أسعار اللحوم في العاصمة نواكشوط جاء نتيجة توافق واجتماعات مكثفة جمعت وزارة التنمية الحيوانية مع ممثلي المنمين ونقابات الجزارين، بهدف وضع حد أعلى للأسعار لا يمكن تجاوزه، مع إعطاء هوامش ربح منصفة ومقبولة لكافة الأطراف المعنية.

​وأوضح ولد اعليّ، خلال مقابلته في النشرة التحليلية مساء Ttv، مساء أمس الخميس، أن التسعيرة المعتمدة حاليا صُممت لتراعي الظروف الحالية في أسواق العاصمة نواكشوط، لا سيما في هذا الموسم الذي لا يتطلب تكاليف إضافية للأعلاف، مما يجعل أي زيادة في الأسعار غير مبررة ولا تعكس واقع وفرة المواشي.

​وشدد مدير حماية المستهلك على أن القرار دخل مرحلة التنفيذ الفعلي في جميع أسواق نواكشوط، حيث كُلّف السلطات الإدارية برئاسة الولاة بمتابعة العملية ميدانيا، مدعومين بفرق الرقابة التابعة لإدارة حماية المستهلك ومندوبيات البيطرة، إضافة إلى دوريات متنقلة تجوب نقاط البيع لضمان التقيد بالسعر المحدد.

​وحذر ولد اعليّ من أن أي إخلال بالاتفاق المبرم سيواجه بحزمة عقوبات صارمة تشمل فرض غرامات مالية، ومصادرة كميات اللحوم المعروضة خلافا للتسعيرة الرسمية، بالإضافة إلى الإحالة المباشرة للمخالفين إلى الجهات القضائية المختصة لضمان فرض النظام وحماية القوة الشرائية للمواطنين.

​وفي حديثه عن نتائج الأيام الأولى من تطبيق القرار، كشف ولد اعليّ، عن مصادرة 65 كيلوغراما من اللحوم خلال أربعة أيام فقط من بدء الحملة، إلى جانب مصادرة ما يقارب 9 كيلوغرامات إضافية في مقاطعة عرفات بولاية نواكشوط الجنوبية، إثر ضبط جزارين يبيعون بأسعار تتجاوز السقف المعلن عنه.

​وأضاف أن كافة الكميات المصادرة من المخالفين يتم التبرع بها فورا لصالح نزلاء السجون والمؤسسات العقابية، حيث تُسلم رسميا بموجب وثائق وإثباتات محددة يوقع عليها القائمون على إدارة السجن، لضمان شفافية العملية ووصول المواد المصادرة لمستحقيها.

​وأشار ولد اعليّ إلى أن فترة تسقيف الأسعار محددة حاليا لمدة شهر واحد، وهي تجربة تهدف لتقييم الوضع وتثبيت الأسعار، تزامنا مع اجتماعات دورية تعقدها لجنة خاصة برئاسة وزير التنمية الحيوانية لبحث الحلول المستدامة وتقديم المقترحات الكفيلة بمعالجة الاختلالات في سوق اللحوم.

​وشدد مدير حماية المستهلك، على ضرورة كسر “الحلقة المفرغة” للمضاربات، مؤكدا أن وجود الثروة الحيوانية في البلاد مع وفرة المراعي لا يبرر إطلاقا وصول أسعار اللحوم إلى مستويات قياسية، ما يتطلب دراسة للأسباب وتشخيصا لكافة مراحل السلسلة الإنتاجية والتسويقية.